محمد اسحاق مدني

139

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

صاحبه إلّا أن يفلس أو يموت أي المحال عليه « 1 » . حكم السفتجة : السفتجة : الورقة التي يكتب فيها ، وهي مكروهة ان كانت بشرط . وصورتها ان يقول التاجر : أقرضتك هذه الدراهم ، بشرط أن تكتب إليّ كتاباً إلى وكيلك ببلد كذا ، فيجيبه إلى ذلك . وأما إذا أعطاه المال بغير شرط ، وسأله ذلك بعدها ففعل ، فلا باس به . وإنما يكره ويحرم إذا كان أمن خطر الطريق مشروطاً ، لأنه نوع من نفع استفيد بالقرض ، وقد نهى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن قرض جرّ منفعة ، وفي الفتاوى الصغرى وغيرها : ان كان السُّفتج مشروطا في القرض فهو حرام ، والقرض بهذا الشرط فاسدٌ ، والاجّائر . وصورة الشرط كما في الواقعات : رجل أقرض رجلًا مالًا على أن يكتب له به إلى بلد كذا ، فإنه لا يجوز ، وإن أقرضه بلا شرط وكتب جاز . فشرط الكراهة أو عدم الجواز شيئان : الأول : أن يدفع المال في بلدة قرضاً لمن يكتب له ، فلو دفعه اليه أمانة لم يكره ولم يفسد ، الثاني : ان يشترط عليه في عقد القرض أن يكتب له به إلى بلد آخر ، فلو لم يشترط ذلك لم يكره . روى ذلك عن علي ( رضي الله عنه ) « 2 » . باب المضاربة من الضرب : وهو السير في الأرض وسُمّي هذا النوع من التصرف مضاربة لأن فائدته وهو الربح لا تحصل غالباً إلّا بالضرب في الأرض . ويقال لها المقارضة أو والقراض . ما هلك من مال المضاربة من مصروف وغيره فهو من الربح دون رأس المال ، لأن الربح تبع لرأس المال ، وصرف الهالك إلى التبع أولى . كما يصرف الهالك إلى العفو في الزكاة وإن زاد الهالك على الربح . فمن رأس المال لأن المضارب أمين فلا ضمان عليه . قال علي ( رض ) الوضيعة على المال والربح على ما اصطلحوا عليه وقال ( رضي الله

--> ( 1 ) موسوعة فقه علي ص 236 . ( 2 ) الفقه الحنفي وأدلته ج 2 ص 133 ؟